Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الخروج إلى عرفة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٧٦

جمعَ تَقْديمٍ، وكان ذلك في وقت الظهر، وكان ذَلكَ أيضًا في يوم جُمُعة. وقَالَ العلماء: لا تُصلَّى الجُمُعة هناك بالنسبة للحجاج؛ لأنَّ الرَّسُولَ ﷺ خَطَب أولًا، ثمَّ بعد ذلك أذَّن المؤذن، فأُقيمَت الصلَاة، فصلَّى بالناس صلاة الظهر، ثمَّ أُقيمَت الصلاة، فصلى بالناس صلاة العصر، وهذه مسألةٌ سيأتي الخلاف فيها، متى يُؤذَّن لهذه الصلاة؟ هل يكون أثناء الخطبة، أو بعد الفراغ منها؟

* قوله: (ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ) (١).

والمُؤلِّف هنا قد اختصرَ، فَالإمَامُ يَخْطب الناس، وَفِي هذه الخطبة يُبيِّن لهم مَناسك الحجِّ؛ لأنَّ الناس أو غالبهم أو السواد الأعظم إنما يحتاجون إلى معرفة مناسك الحج؛ اقتداءً برَسُولِ اللَّه ﷺ، يُبيِّن الخطيب لهم ما يَحْتاجون إليه من مناسكِهِ، حكمَ الوقوف بعرفة، أين يقف المسلمون، هل هو في كل مكانٍ؟ ما هي الأدعية التي يَنْبغي أن يفعلوها؟

ونحن نجد أن رسول اللَّه ﷺ قد أُوتِيَ جوامع الكلم كما جاء في الأحاديث الصحيحة: "أُعْطيت خمسًا لم يُعْطهنَّ أحد من قبلي. . . " (٢)، وذكر منها أنه أُعْطي جوامع الكلم، يأتي بالكلام القليل الذي يحمل المعاني العظيمة بمعنى أنه يضع أسسًا وقواعد؛ ولذلك رأينا أن رسول اللَّه ﷺ وضع أسسًا وقواعدَ من قواعد الإسلام، ومما تكلم عنه الرسول ﷺ في ذلك الموقف العظيم: الربا، وحذَّر منه الرسول ﷺ،