Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في حكمه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٦٦

وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٦، ٣٧]، وَلذَا كَانَت النتيجة ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨)﴾ [النور: ٣٨].

* قوله: (وَثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١).

فأنت حينما تقول: لا إله إلا اللَّه؛ أي: لا معبود بحقٍّ إلا اللَّه، "لا إله" تنفي عبادة أي معبود إلا اللَّه، وهذه هي التي من أجلها أَرْسَل اللَّه ﷾ الرسلَ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥].

ويَقُولُ تَعالَى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].

ويَقُولُ تَعالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].

إنَّها السعادة، إنه الفوز والظفر بخَيْري الدنيا والآخرة، أن تَلْقى اللَّه تعالى وأنت على عقيدة صحيحة، أعظم شيءٍ في هذه الحياة أن نصلح عقائدنا، وأن تكون عقيدتُنَا على منهج كتاب اللَّه ﷿، وعلى سُنَّة رسول اللَّه ﷺ، يقول اللَّه ﷾: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ٦٥].

ولمَّا جَاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ: قال: يا رسول اللَّه، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزل قول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٢٦]، فاللَّه ﷾ يغضب إنْ تركتَ سؤاله، أما الإنسان فإنه يملُّ منك، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ