Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في حكمه

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤٢٦٥

* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي وَقْتِ السَّعْيِ قَوْلٌ مَحْدُودٌ؛ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ دُعَاءٍ) (١).

ومُرَاد المؤلف أنه ليس له دعاء مخصوص، وقد جاء في مواضع: "ربَّنا آتنا في الدنيا حسنةً" (٢) بين الركنين، وجاء: "اللَّهمَّ أنتَ السلام، ومنك السلام، حيِّنا ربنا بالسَّلام" (٣)، أول ما يبدأ،، لَكن الغالبَ أنه لا يوجد دعاءٌ مخصوصٌ، وإنَّما يختار لنفسه الدعاء الذي يحتاج إليه في هذا المقَام، وليتخيَّر من الأدعية، وَلْيكثر من ذِكْرِ اللَّه، ومن طلب الهداية والاستقامة على دين اللَّه، وليسأل اللَّه ﷾ أن يعفو عنه؛ ولذلك قالت عائشة ﵂ لرسول اللَّه ﷺ: لَوْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا كُنْتُ أَسْأَلُ رَبِّي وَأَدْعُو بِهِ؟ قال: "قُولِي: اللَّهمَّ إنَّك عفوٌّ تحبُّ العفوَ فَاعْف عنِّي" (٤).

ولا بدَّ من الإخلاص، وصدق النيَّة، والإقبال على اللَّه حتى يظفر بخيري الدُّنيا والآخرة، وَيَكُون قَدْ رجع بتجارةٍ لن تبور؛ ولذلك يقول اللَّه ﷾ في عُمَّار بيته: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ