Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الإحرام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٨٣

وأحمد كذلك (١)، وقولهم هو الحقُّ في هذه المسألة، فلو اقتصر على النيَّة وترك التلبية، صَحَّ حجُّه، لكنه ترك الأَوْلَى.

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): التَّلْبِيَةُ فِي الحَجِّ كَالتَّكْبِيرَةِ فِي الإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّهُ يُجْزِئُ عِنْدَهُ كُلُّ لَفْظٍ يَقُومُ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ، كَمَا يُجْزِئُ عِنْدَهُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ كُلُّ لَفْظٍ يَقُومُ مَقَامَ التَّكْبِيرِ، وَهُوَ كُلُّ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ).

فَالتَّلبية عنده بمثَابة تَكْبيرة الإحرام في الصلاة، وتَكْبيرةُ الإحرام ركنٌ، فَهُوَ يَقيس عليها، لكن أبا حنيفة يتوسَّع في هذا الأمر، فلا يَشْترط أن تقول: "لبَّيك اللهم لبَّيك"، ولو قلت: اللَّه أكبر، أو لبيك وسعديك، أو سبحان ربي العظيم، أو نحو ذلك من الألفاظ التي بها ذِكْرٌ، فإنَّ ذَلكَ يجزئ كالحال في تكبيرة الإحرام، فإنَّه عند الحنفية لو قال الإنسان: اللَّه أكبر، واللَّه العزيز، اللَّه العزيز والقوي، لجاز ذلك (٣)، لكن الأَوْلَى هو