Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الإحرام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٤١٨٤

الأخذ بمذهب جمهور العلماء، وهو أن الإنسان يُلبِّي، وأنه لو نسي التلبية، فإنَّ ذَلكَ لا يؤثر على حجه؛ لأن النيَّة هي الأساس في هذا العمل.

* قوله: (وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لَفْظَ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ") (١).

ونجد أن جابر بن عبد اللَّه ﵁ ذكر أنه عندما استوى رسول اللَّه ﷺ، عندما استقل راحلته، فكان على البيداء، أهلَّ بكلمة التوحيد، ثم فسر لنا كلمة التوحيد، فقال: "لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك" (٢).

هَذِهِ كلمة التوحيد؛ لأنَّها جَمعَتْ أنواع التوحيد الثلاثة، ففيها إشارةٌ إلى توحيد الربوبية، وفيها إشارةٌ إلى توحيد العبودية، وفيها دلالة على توحيد الأسماء والصفات (٣).