Printed page ٧/ ٤١٨٤
الأخذ بمذهب جمهور العلماء، وهو أن الإنسان يُلبِّي، وأنه لو نسي التلبية، فإنَّ ذَلكَ لا يؤثر على حجه؛ لأن النيَّة هي الأساس في هذا العمل.
* قوله: (وَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لَفْظَ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ") (١) .
ونجد أن جابر بن عبد اللَّه ﵁ ذكر أنه عندما استوى رسول اللَّه ﷺ، عندما استقل راحلته، فكان على البيداء، أهلَّ بكلمة التوحيد، ثم فسر لنا كلمة التوحيد، فقال: "لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريك لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك" (٢) .
هَذِهِ كلمة التوحيد؛ لأنَّها جَمعَتْ أنواع التوحيد الثلاثة، ففيها إشارةٌ إلى توحيد الربوبية، وفيها إشارةٌ إلى توحيد العبودية، وفيها دلالة على توحيد الأسماء والصفات (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الإقناع" لابن القطان (١/ ٢٥٤)، حيث قال: "وأجمع العلماء على القول بتلبية رسول اللَّه ﷺ: "لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لا شريك لك لبَّيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لك، لا شريك لك لبيك، لبَّيك وسَعْديك، والخير بين يديك، لبَّيك والرَّغباء إليك والعمل". ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨)، عن جابرٍ: ". . . فصلى رَسُولُ اللَّه ﷺ في المسجد، ثمَّ ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه، من راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول اللَّه ﷺ بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به، فأهل بالتوحيد: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك". ↩︎
(٣) يُنظر: "شرح الطحاوية" لابن أبي العز (١/ ٢٤)، حيث قال: "فإن التوحيد يتضمن ثلاثة أنواع: أحدها: الكَلَام في الصفات. والثاني: توحيد الربوبية، وبيان أن اللَّه وَحْده خالق كل شيءٍ. والثالث: توحيد الإلهية، وهو استحقاقه سبحانه اللَّه، أن يُعْبَد وحده لا شريك له". ↩︎