والنِّيَّة أَمْرها عظيمٌ، وبها يُميَّزُ بين العادة والعبادة، وبين العبادة الواجبة وغير الواجبة، ولذلك نجد أن الإمام البخاري -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- قد افتتح "صحيحه" بالحديث المتفق عليه: "إنَّما الأعْمَال بالنيَّات، وإنما لكل امرئٍ نوى" (١)، فالدخول في النُّسُك ليس بكلمة: "لبيك اللهم لبيك"، وإنما أن تنوي بقَلْبك الدخول في ذلك النسك (٢)، لكن في هذا المقام، وفي هذه الشعيرة تتلفَّظ فتَقُول: إن كنت معتمرًا: "لبيك عمرة"، وإِنْ كنت مفردًا: "لبيك حجًّا"، وإن كنت متمتعًا: "لبيك عمرة"، ولك أن تكون متمتعًا بها إلى الحج، وَإِنْ كنتَ قارنًا تقول: "لبيك حجًّا وعمرة"، وَإنْ كان في صلاة فريضة، فيَحْسن أن يكون ذلك بعده، لكن هل يحتاج إلى أن ينشئ صلاة جديدة؟ ليس هناك دليل صريح على ذلك (٣)، وإنما