اتفق العلماء على أن من لم يكن من حاضري المسجد الحرام فهو متمتع، أي يلزمه دم؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وليس مراد المؤلف أنَّ العلماء اتفقوا على أن أهل مكة أو من يقوم بمكة لا يحجون متمتعين، ولا قارنين.
وهذه مسألة فيها خلاف سنشير إليها -إن شاء اللَّه- فيما بعد.
أراد المؤلف أن يقول: إنَّ الآية نص في أنَّ أهل مكة سواء كانوا من يقطنون مكة مقيمين من أهلها، أو ممن يقيم فيها، سواء كانت إقامته دائمة، أو من يقيم فيها لوقت؛ كأن يكون متعلمًا، أو موظفًا فيها، أو عاملًا جاء في مهمة مستقلة.
فهل أهل مكة يتمتعون كما يتمتع غيرهم، أو يقرنون الحج والعمرة، مع أن اللَّه نص أن ذلك لغير حاضري المسجد الحرام؟
١ - يقول الأئمة الثلاثة مالك (١)، والشافعي (٢)، وأحمد (٣): بأنَّ أهل