مكة ليس لهم ذلك فإن كانوا متمتعين يحرمون بعد ذلك بالحج وهم يختلفون عن الآفاق وهو الذي يأتي من خارج مكة، أو من خارج الميقات، فإن كان متمتعًا، أو قارنًا، يلزمه دم، فالفرق بينهم وبين غيرهم ممن يرد على مكة لغير أهلها: إن الذين يردون إليها من المتمتعين، أو القارنين يلزمهم هدي، وهؤلاء لا يلزمهم.
٢ - بينما ذهب الإمام (أبو حنيفة) (١): إلى أنه يُكره لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج، أو أن يقرنوا بينهما، ولو قدر أن ذلك قد حصل منهم؛ يلزمهم في هذه الحالة أن يذبحوا الهدي كغيرهم، ويستدل بالآية: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فيقول: إنَّ الآية عامة فيمن تمتع، ثم استثنوا ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام أن حاضر المسجد الحرام لا دليل عليهم؛