Printed page ٧/ ٣٨٥٤
وهذا في مذهب الشافعية وغيرهم، يفرقون أيضًا بين أن يكون فاته الصيام وأدركه الموت معذورًا، وبين أن يكون غيرَ معذور. فإن كان معذورًا فلا كفارة عليه (١) . أما إن كان مفرطًا فعليه الكفارة عند هؤلاء (٢) .
* قوله: (وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا صِيَامَ وَلَا إِطْعَامَ إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ) (٣) .
قول مالك: ليس عليه صيام ولا إطعام، يعني وليه؛ لأنه مات ولا يستطيع أن يصوم، فلا يصوم عنه وليه، ولا يطعم عنه، وهذا القول الذي ذكره المؤلف فيمن كان معذورًا حتى مات.
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصُومُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ).
مذهب الحنفية فيه تفصيل كثير (٤) ، لكن ملخصه ما ذكره المؤلف.
* قوله: (وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ النَّذْرِ وَالصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ، فَقَالُوا: يَصُومُ عَنْهُ وَلَيُّهُ فِي النَّذْرِ، وَلَا يَصُومُ عَنْهُ فِي الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الشافعية، يُنظر: "فتح الوهاب" لزكريا الأنصاري (١/ ١٤٣) حيث قال: "من فاته صوم واجب فمات قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك ولا إثم إن فات بعذر". مذهب الحنابلة، يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (١/ ٣١٦) حيث قال: "وإن أَخَّره لعذر فلا كفارة ولا قضاء إن مات". ↩︎
(٢) يُنظر: "النجم الوهاج" للدميري (٣/ ٣٣٥) حيث قال: "وإن مات بعد التمكن. . لم يصم عنه وليه في الجديد، بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام". ↩︎
(٣) يُنظر: "المدونة" لمالك (١/ ٢٨٠) حيث قال سحنون: "قلت: أرأيت إن فرط رجل في قضاء رمضان ثم مات ولم يوصِ به؟ فقال: قال مالك: ذلك إلى أهله إن شاؤوا أطعموا عنه وإن شاؤوا تركوا، ولا يجبرون على ذلك ولا يقضى به عليهم". [لم أجده في المعتمد]. ↩︎
(٤) يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي (ص: ١٤٩) حيث قال: " (وإن صام أو صلى عنه) الولي (لا) لحديث النسائي: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه وليه". [لم أجد قول أبي حنيفة]. ↩︎