Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء المسافر والمريض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٨٥٥

هذا قول ابن عباس (١) ﵄ وهو مذهب الإمام أحمد (٢) وإسحاق بن راهويه (٣).

فالمذاهب أربعة:

الأول: من يرى أنه لا يصوم عنه وليه ولا يطعم عنه.

الثاني: من يرى أنه يطعم عنه.

الثالث: من يرى أنه يصام عنه مطلقًا.

الرابع: من يفرق بين صيام النذر وبين غيره، فقالوا: إن كان عليه صيام نذر صام عنه وليه، وإن كان صيام رمضان، فإنه لا يصام عنه ولكن يطعم عنه.

فإن قيل: لماذا هذا التفريق عند أصحاب هذا المذهب؟

فالجواب: أن النيابة تتفاوت بحسب خفتها، فإذا كانت العبادة خفيفة فإنها تدخلها النيابة، أما إذا كانت غير مشددة فلا تدخلها. فيقولون: إن النذر عبادة مخففة؛ لأنه لم يثبت بأصل الشرع، وإنما الذي أوجبه الإنسان على نفسه، وهو من الشرع بلا شك (٤)؛ لأن رسول اللَّه ﷺ قال: "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه" (٥)، وأنه أيضًا: "يستخرج به من البخيل" (٦).