Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٩٦

وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْنَا صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ" (١)).

(معاوية)، هو ابن أبي سفيان أمير المؤمنين ﵁، وليَ الخلافة وعُرف عامٌ مبايعته بعام الجماعة (٢)؛ لأنَّ المسلمين أجمعوا عليه في ذلك الوقت.

قوله: (كتب عليكم صيامه)؛ أي: فرضه، فالكتب يأتي بمعنى الفرض والإيجاب، كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وقوله: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥]، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦]، في الحديث المتفق عليه (٣) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خمسُ صلواتٍ كتبهنَّ اللَّه على العباد في اليوم والليلة، من حافظ عليهنَّ كان له عهدٌ عند اللَّه أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهنَّ لم يكن له عهدٌ عند اللَّه أنْ يدخله الجنة؛ إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له" (٤).