Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٧٢

والشافعي (١)، والثوري (٢)، واحتجوا بما رواه البخاري عن ابن عباس ﵁: (احتجم رسول اللَّه ﷺ وهو صائمٌ) (٣)، وفي رواية: (وهو محرمٌ) (٤) ووجه الدلالة من هذه الرواية أنه كان صائمًا محرمًا، لكنَّ الظاهرَ أنه لم يكن صائمًا فلا حجة في هذه الرواية.

القول الثالث: أنها غير مكروهةٍ ولا مفطرة، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه (٥).

هكذا ذكر المؤلِّف ثلاثة أقوال، والحقيقة أنَّ الأقوال في هذه المسألة ترجع إلى قولين:

الأول: إنَّ الحجامة لا تفسد الصيام، والثاني: إنها تفسده.

* قوله: (فَذَهَبَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ:

أَحَدُهَا: مَذْهَبُ التَّرْجِيحِ.

وَالثَّانِي: مَذْهَبُ الْجَمْعِ.

وَالثَّالِثُ: مَذْهَبُ الْإِسْقَاطِ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ (٦) إِذَا لَمْ يَعْلَمِ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ، فَمَنْ ذَهَبَ مَذهَبَ التَّرْجِيحِ قَالَ بِحَدِيثِ ثَوْبَانَ وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا مُوجِبٌ حُكْمًا وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَافِعُهُ وَالْمُوجِبُ مُرَجَّحٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى الرَّافِعِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إِذَا ثَبَتَ