Printed page ٧/ ٣٧٧٠
إِنَّهَا غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ وَلَا مُفْطِرَةٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (١)
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ الْآثَارِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَانِ؛ أَحَدُهُمَا: مَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ثَوْبَانَ (٢)، وَمِنْ طَرِيقِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (٣) أَنَّهُ ﵊ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ"، وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ هَذَا كَانَ يُصَحِّحُهُ أَحْمَدُ (٤)، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ" وَحَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ هَذَا صَحِيحٌ) (٥).
الحجامة: هي أخذ شيءٍ من الدم (٦)، وهي من الطب المعروف عند العرب في زمن النبي ﷺ وقبله، ولا تزال إلى يوم النَّاس هذا.
فما حكم خروج الدم من الصائم أثناء صومه، وهل يفرق ببن ما يفعله الإنسان عمدًا وبين ما يخرج من غير قصد، وهل هناك فرقٌ بين القليل والكثير؟