Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٧/ ٣٧٠٩

* قوله: (جَمَعَ بَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ) في قصة الأعرابي الذي رأى الهلال وحده، لما علم الرسول ﷺ أنه مؤمن فأجاب كما في نص الحديث، فصام وأمر الناس بالصيام.

إذن؛ هذا نص في دخول شهر رمضان بشهادة رجل واحد، وهذا الدليل الأول.

(وحديث ربعي) في قصة الأعرابيين، وذاك جاء في خروج الشهر.

إذن الشافعية والحنابلة يقولون: هذا نص في المدعى، فهنا ثبت الدخول بشهادة عدل، وهنا ثبت الخروج بشهادة عدلين، وحملوا حديث عبد الرحمن بن زيد على الخروج لا الدخول.

* قوله: (وَمَالِكٌ رَجَّحَ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ لِمَكَانِ القِيَاسِ، أَعْنِي: تَشْبِيهَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ فِي الحُقُوقِ).

لأن القياس يعضده، والقياس على سائر الشهادات في الحقوق، فمعلوم أن الشهادات في الحقوق لا تثبت إلا بشهادة عدلين، فلا يكفي فيها واحد.

فالإمام مالك ﵀ قد رجَّح حديث عبد الرحمن بن زيد لسببين:

أولًا: لأنه قال في آخره: "فإن شهد شاهدان عدلان"، وفي رواية: "شاهدان ذوا عدل فأفطروا وصوموا"، أو "فصوموا وأفطروا"، فجمع بين الإفطار والصوم ولم يفرق بينهما، وعلَّق ذلك بشاهدة اثنين، فدلَّ على أنه لا يصام ولا يفطر إلا بثبوت شهادة شاهدين عدلين (١).