بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ثانيًا: القياس على سائر الحقوق، فإن المعروف في إثبات الحقوق وجود شاهدين.
لكن هذا فيما يتعلَّق بالحقوق المعروفة المشهورة: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢].
* قوله: (وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ثَوْرٍ لَمْ يَرَ تَعَارُضًا بَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ).
فأبو ثور لا يفرق عكس المالكية، والمالكية لا يفرقون بين الدخول والخروج، لكنْ لا بدَّ من شهادة اثنين، وأبو ثور (١) يكتفي بشهادة واحد في الدخول والخروج، ورأيه يعتبر منفردًا، لكنَّ ابن المنذر ذكر أن بعض أهل الحديث أيدوه ولم يذكر هؤلاء، وربما يكون معه غيره، لكنهم قلةٌ.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ).
إذن؛ الذي في حديث ربعي القضاء بشهادة رجلين في الإخبار بالخروج من رمضان؛ أي: في الفطر من رمضان.
* قوله: (وَفي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَضَى بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ).
وفي حديث الأعرابي الذي جاء عن طريق ابن عباس: أن الرسول أقامها بشهادة واحد، لكن حديث ابن عباس هذا نص في دخول الشهر،