بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مَنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مَنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ" (١)).
وَالمُؤلِّف قَدْ أضَاف كلمة "زبيب" التي أسقطها في الرواية الأولى.
* قوله: (وَظَاهِر أَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّعَامِ القَمْحَ).
"وظاهره"؛ لأنه ليس نصًّا في القمح؛ لأنه لو كان نصًّا في القمح، لَبَقي الأمرُ مُسَلَّمًا؛ لأنَّ تلكَ الأَحَاديث لا تَقْوى معارضَته.
* قوله: (وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فِي صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرِّ بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ"، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ) (٢).
إذًا، هذا يُبيِّن أن الصَّاع من البُرِّ يكفي لاثنين، لكن هذا الحديث فيه كلامٌ، وإذا مرَّ بنا أشرنا إليه.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ).
يَعْني: عَنْ سعيد بن المسيب.
* قوله: ("كَانَتْ صَدَقَةُ الفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ" (٣)).