بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رسول اللَّه ﷺ، وحديث أبي سَعِيدٍ إنما يتكلم عن زمن رسول اللَّه ﷺ (١)، ولا شكَّ أن ما أخذ به أبو سَعِيدٍ إنَّما هو أحوط في أقل ما يُقَال فيه، فالأَوْلَى بالمسلم والأحوط أن يُخْرج صاعًا من بُرٍّ، فإن لم يُخرِجْ، فليُخْرِجْ من تمرٍ أو شعيرٍ.
* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ (٢) وَالشَّافِعِيُّ (٣): لَا يُجْزِئُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ).
وَكَذَلك أَحْمَدُ أيضًا (٤).
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: يُجْزِئُ مِنَ البُرِّ نِصْفُ صَاعٍ (٥). وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ الآثَارِ).
وَالحَنابلة يَرَوْن أن التمرَ أفضلُ من البُرِّ (٦)، والشافعيَّة يَروْن أن البُرَّ أفضل (٧)، فَتَرون أيضًا أن فيه مُفَاضلةً بين البُرِّ والتَّمر، ومن الناس مَنْ يميل إلى التمر، ومنهم مَنْ يميل إلى البُرِّ، لكن ربما لو خيرت كثيرًا من الناس لاختار الأرز.