بهم الخدمة؛ أي: الَّذين يخدمون سيدهم؛ أي: يشغلهم في خدمته كأن يشتغلوا في منزله، في مزرعته، في أعماله، في مصنعه، إلى غير ذلك من الأعمال، وهو يملكهم، فهؤلاء تجب زكاته عليهم اتفاقًا لا خلاف فيها (١).
يبقى بعد ذلك عبيد التجارة الذين خصهم للتجارة، هل تجب زكاة فطرهم على السيد أو لا؟
بعض العلماء لم يوجب ذلك، وهم قلة، والجمهور أوجبوا ذلك، والَّذين لم يوجبوا ذلك -وهم الحنفية (٢) - قالوا: لأننا لو أوجبنا عليهم زكاة الفطر، لَجَمعنا زكاتين في شخصٍ واحدٍ، يعني: يُزكَّى عن مالهم، ويُزكَّى عن أبدانهم، فاجتمعت زَكَاتان في شخصٍ واحدٍ، يعني في مالٍ واحدٍ. . . هكذا يَقُولُون.
أمَّا بالنسبة للجمهور (٣)، فإنهم يقولون: إن الزكاة تجب عليهم؛ لأن الحديث لم يُفرِّق، فذكر العبيد، ولم يُفرِّق بين عبيد التجارة وغيرهم.