فَقيَّدها: "من المسلمين"، وهذه اللفظة (من المسلمين) لَمْ ترد في جميع الروايات، لَكنَّها وَرَدتْ في بعض الروايات، ولها مفهوم سيأتي الكلام عنه.
إذًا، قَوْل عبد اللَّه بن عمر: فَرضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَلك حديث ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: "فرضَ رسولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الفطرِ طُهرةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ، وطعمةً للمساكينِ" (١).
وشُرعَت -كما أشرنا سابقًا- لمواساة الفقراء والمساكين؛ لأنهم في ذلك اليوم يحتاجون إلى أن يكونوا في سعادةٍ كآحَاد إخوانهم الذين يجدون المال، فإذا ما دُفعَت لهم هذه الزكاة من قوت بلدهم، أو من غالبه، فإنهم كذلك يعيشون كما يعيش بقية إخوانهم الذين أعْطَاهم اللَّه ﷾ المال، وحَضَّهم على أن يُنْفقوه في سبيله سبحانه.