فمن يملك ما يكفيه لحاجته فهو الغنيُّ، وعليه: فلا يُعطَى من الزكاة، ومن لا يملك ما يكفيه لحاجته فهو الفقير، وعليه: فيُعطى من الزكاة، وبعض الروايات قيدت ذلك في العام.
أما زَعْم المؤلف ﵀ أن الإمام مالكًا لم يجعل لذلك حدًّا، فهذا يحتاج إلى تبين، ولعله قول في المذهب (١)، واللَّه أعلم.
الواقع أن الإمام مالكًا حدد -كما بيَّنا- وقيد ذلك بالحاجة، فمن كانت له حاجة فيأخذ من الزكاة، ومن ليست له حاجة فلا يحل له الأخذ، فمن ملك ما يكفيه، فهذا لا يأخذ، ومن كان دون ذلك، فيأخذ.
وقد اختلف العلماء في قاعدة أن يجد ما يكفيه: فهل يلزم أن يجد ما يكفيه لعام واحد؟ أو يلزم أن يجد ما يكفيه على الدوام؟ هذا أيضًا محل خلاف بينهم: