يريد الإمام أبو حنيفة (١) أن يقول: إن حد الغنى يبدأ بملك النِصاب، وهو مائتا درهم، أو ما يقابلها، فمن ملك مائتا درهم، أو أكثر فهو غني، ومن كان دون ذلك فليس بغني، بل يكون فقيرًا أو مسكينًا.
وسيأتي التفريق بين الفقير وبين المسكين، إن شاء اللَّه.
هذا الكلام من المؤلف ﵀ غريب في حقيقة الأمر؛ ولذلك رأينا أن المالكية لا يُعوِّلون كثيرًا على هذا الكتاب، ولا يرونه مرجعًا من أمهات مراجعهم المعروفة في مذهب الإمام مالك، فالمشهور في كتب المالكية أن الإمام مالكًا ﵀ قيَّد ذلك بالحاجة (٢).