بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
(٢) وبعضهم قال: يأخذ ما يكفيه على الدوام، كالشافعية (١). فالشافعية دائمًا يقولون: يأخذ ما يكفيه على الدوام.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ الْغِنَى الْمَانِعُ).
لم يستوف المؤلف ﵀ أقوال المذاهب في هذا الأمر، ولم يذكر مذهب الإمام أحمد (٢).
فالإمام أحمد يرى أن من ملك خمسين درهمًا فهو غنيٌّ، ومن كان دون ذلك فليس بغنيٍّ، وله أن يأخذ من الزكاة.
وقد جاء في مذهب الإمام مالك (٣) -كما في رواية- بأن حد الغني الذي يجد ما يكفيه، وأن الفقير هو الذي لا يجد ما يكفيه؛ أي: الذي يجد شيئًا لا يقع موقعًا من كفايته، يعني يجد مالًا لكنه لا يقع موقعًا من كفايته.
* قوله: (هُوَ مَعْنًى شَرْعِيٌّ، أَمْ مَعْنًى لغَوِيٌّ؟).
يريد المؤلف ﵀ أن يقول: هل هذا المَلْحَظ الذي لوحظ في الغنى شرعيٌّ، أو لغويٌّ؟
* قوله: (فَمَنْ قَالَ: مَعْنًى شَرْعِيٌّ (٤). قَالَ: وُجُوبُ النِّصَابِ (٥) هُوَ الْغِنَى).