Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: من السنة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٥٠٥

ومع القول بعدم وجوب الزكاة فيه إذا لم يَحُلْ عليه الحول: فهل يجوز إخراجها؟ ذهب الجمهور إلى جواز إخراجها، وأجابوا عن الحديث الذي استدل به الإمام مالك بأنه على فرض التسليم بصحته، ففيه: أنه لا تجب الزكاة في المال إلا إذا حال عليه الحول، لكن ليس فيه دلالة على أنه لا تُعجَّل زكاته، وإنما يدل فقط على وجوب الزكاة بعد حلول الحول، فإذا ما أراد إنسانٌ تقديم زكاته كما فعل العباس فلا مانع.

ففي قصة عمر ﵁ عندما سأل رسول اللَّه ﷺ وقال: منع فلانٌ، وفلان. قال: "أما العباس فهي عليَّ ومثلُها" (١). فالعباس ﵁ قدَّمها لرسول اللَّه ﷺ فظُنَّ أنه لم يُخرجها، فهذا نصٌّ في هذه المسألة.

* قوله: (فَإِنَّ مَالِكًا (٢) مَنَعَ ذَلِكَ، وَجَوَّزَهُ: أَبُو حَنِيفَةَ (٣)، وَالشَّافِعِيُّ (٤)).

جوَّزه الأئمة؛ أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد (٥) أيضًا. وهذا مذهب الجمهور.

* قوله: (وَسَبَبُ الْخِلَافِ: هَلْ هِيَ عِبَادَةٌ، أَوْ حَقٌّ وَاجِبٌ لِلْمَسَاكِينِ؟ فَمَنْ قَالَ: عِبَادَةٌ) (٦).