Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: من السنة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٨٧

(٢) وقد يأتي إنسان انحرف عن الطريق السوي، وتنكَّب طريق الغواية، وتبعَ فرقةً من الفرق فيرى أن هذا الإمام ليس عادلًا.

فنقول: هذا الأخير ليس مقياسًا.

ولو قُدِّر أن الإمام فاسق فإنه يُطاع في هذه الأمور. ودليل ذلك:

أولًا: من الكتاب:

أن اللَّه ﷿ يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].

ثانيًا: من السنة:

أن رسول اللَّه ﷺ قد أرشدنا إلى طاعة أولي الأمر، وذلك في أحاديث كثيرة، وحض الإنسان على ذلك، حتى وإن ضُرب، أو أُخذ ماله فعليه أن يسمع، ويطيع (١).

أما وجود مثل هذه الأمور فهذه قد تؤدي إلى الخلاف أكثر، مما قد تؤدي إلى الوفاق.

فلا يلزم تحقق عدل الإمام لتدفع له الزكاة، وإنما المهم أن يأخذ الزكاة ويصرفها في مصارفها.

ومصارف الزكاة تولى اللَّه ﷿ بيانَها بنفسه -كما سيأتي ذلك- ولم يترك ذلك لنبيٍّ، ولا لغيره.

فقد حدد اللَّه تعالى مَن تُصرف لهم الزكاة ونص على أنهم ثمانية -