كرر المؤلف -عفا اللَّه عنا وعنه- هذه العبارة: (هَلْ هِيَ عِبَادَةٌ، أَوْ حَقٌّ؟!) والواقع أنه لا خلاف في أنها عبادة. لكن: هل هي عبادةٌ مؤقتة، أو لا؟
فالمؤلف يقيسها على الصلاة، والصلاة لا يمكن أن تُقدم على وقتها؛ لأن اللَّه ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].
فقوله: ﴿مَّوْقُوتًا﴾: أي مفروضة في الأوقات.
وفي الحديث: أنه لما صلَّى جبريل ﵇ برسول اللَّه ﷺ عند البيت مرتين؛ صلى به صلاة الظهر عندما زالت الشمس، وفي اليوم الثاني صلاها عندما صار ظلُّ كل شيء مثله. وصلى به العصر في اليوم الأول عندما صار ظلُّ كل شيءٍ مثله، وفي الثاني عند المِثْلين. وصلى به المغرب عندما غربت الشمس. وصلى به العشاء بعد أن غاب الشفق الأحمر. وصلى به الفجر بعد أن طلع. ثم قال جبريل ﵇ لرسول اللَّه ﷺ: الوقت ما بين هذين (١).