Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الخامس في نصاب الحبوب والثمار والقدر الواجب في ذلك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٠٦

للخرص نفسه، وكما سيتكلم المؤلف-؛ لأنه يأتي الخارص فيخرص الرطب، والزكاةُ تُخرج بعد ذلك؛ إذن هنا فيه نسيئة، تأخير، والذي سيُخرج غير النوع الموجود على النخل؛ لأن الموجود إنما هو رُطب، وهو يُخرج الزكاة تمرًا. كذلك أيضًا يخرص العنب وهو هذا الثمر في أشجاره، ويُخرج من ذلك زبيبًا بعد أن يجف؛ فهنا فيه تأخير، وفيه مفاضلة، ومع ذلك نجد أن الشريعة جاوزت عن هذه القضايا التي قد ورد فيها النهي عنها كما سيذكر ذلك المؤلف إن شاء اللَّه.

* قوله: (فَإِنَّ جُمْهُورَ العُلَمَاءِ (١) عَلَى إِجَازَةِ الخَرْصِ فِي النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهَا لِضَرُورَةِ أَنْ يُخَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَهْلِهَا رُطَبًا. وَقَالَ دَاوُدُ: لَا خَرْصَ إِلَّا فِي النَّخِيلِ فَقَطْ) (٢).

يعني: يأتي فيخرص، فيترك النخل، عُرف الآن القدر الذي تجب فيه الزكاة، أو القدر الواجب في الزكاة، وأهلها يأكلون منه رطبًا ليتمتعوا بها.