Printed page ٦/ ٣٥٠٤
الكثير (١)، وإسناده حسن (٢).
فهذا الحديث -كما يقول الأصوليون- نصٌّ في المدعى. وقد اشترط الجمهور لجواز تعجيل الزكاة قبل وقتها أن يكون المعجِّل قد ملكَ نصابَه.
أما عند الحنفية (٣) -كما عرفتم- فلا بد من توفر طرفين: وهو أن يكون النصاب قد وُجد في أول المُدَّة، وفي آخرها أيضًا. ولا مانع أن يحصل نقصٌ في وسط المدة.
وأما الحنابلة (٤) والشافعية (٥) فيرون أن النصاب لا بد أن يكون ساريًا كاملًا في كل العام. فلماذا يخالف المالكية في هذه المسألة، وقد ورد نصٌّ فيها؟!
لقد استدلوا بحديثٍ أيضًا وهو قول النبي ﷺ: "لا زكاةَ في مالٍ، حتى يَحُولَ عليه الحَوْلُ" (٦).
وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧).
فالزكاة تجب في المال إذا حال عليه الحولُ. ومفهوم (٨) هذا أن المال إذا لم يَحُلْ عليه الحول فلا تجب الزكاة فيه.