بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الأمر الثاني: أن يكون عدُّها مرتبطًا بشرط؛ وهو أن يكون الأصل قد بلغ نِصابًا.
وقد مرت بنا هذه المسألة أيضًا.
* قوله: (وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا هُوَ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ بِالسِّخَالِ، وَلَا يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي بَابِ النِّصَابِ).
تصحيح عبارة ضمن كلام المؤلف ﵀:
أظن أن صواب هذه العبارة (أَنْ يَعُدَّ عَلَيْهِم بِالسِّخَالِ): أن يُعتدَّ عَلَيْهِمْ بِالسِّخَالِ؛ حتى تكون مستقيمة؛ لأنه قال: نعدُّها عليهم.
ومراد عمر ﵁ بذلك: أننا سنحسبها في النِّصاب، لكننا لن نأخذها في القدر الواجب في الزكاة؛ لأنها ناقصة.
* قوله: [الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ]:
(وَهِيَ: اعْتِبَارُ حَوْلِ نَسْلِ الْغَنَمِ).
مسألة اعْتِبَار حَوْلِ نَسْلِ الْغَنَمِ مرت الإشارة إلى هذه المسألة أيضًا.
* قوله: (فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ: حَوْلُ النَّسْلِ هُوَ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ) (١).
مراده بقوله: (حَوْلُ النَّسْلِ هُوَ حَوْلُ الْأُمَّهَاتِ): هو أن حَول نسل الغنم -يعني: السِّخَال- التي تتوالد عنها، أو التي تتوالد أيضًا من الإبل، أو من البقر، فيكون حولُها هو حول أمهاتها.