بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لكن الشافعية يفصلون تفصيلًا كثيرًا.
* قوله: (إِذَا كَانَ الْأَصْلُ نِصَابًا).
سبب بناء الإمام مالك الفائِدَةَ عَلَى الأَصْل، أن أصل هذا النماء هو الأصل الموجود عنده، فهذا النماء إنما خرج من هذا الأصل، فهو مرتبط به، فيُعطى حكمُه.
* قوله: (كَمَا يَفْعَلُ أَبُو حَنِيفَةَ (١) فِي فَائِدَةِ الدَّرَاهِمِ، وَفِي: فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ).
قد وافق الإمامُ أحمد الإِمَامَ أبا حنيفة أيضًا فِي فَائِدَةِ الدَّرَاهِمِ وَفِي فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ، كما عرفنا في النماء.
* قوله: (فَأَبُو حَنِيفَةَ مَذْهَبُهُ فِي الْفَوَائِدِ حُكْمٌ وَاحِدٌ).
بالإضافة لكون مَذْهب أبي حَنِيفَةَ فِى الفوائِدِ حُكْمًا وَاحِدًا، فإن فيه تيسيرًا وتقريبًا أيضًا.
* قوله: (أَعْنِي أَنَّهَا تُبْنَى عَلَى الْأَصْلِ -إِذَا كَانَتْ نِصَابًا- كَانَتْ فَائِدةَ غَنَمٍ، أَوْ فَائِدةَ نَاضٍّ، وَالْأَرْبَاحُ عِنْدَهُ وَالنَّسْلُ كَالْفَوَائِدِ. وَأَمَّا مَالِكٌ فَالرِّبْحُ، وَالنَّسْلُ عِنْدَهُ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ فَوَائِدِ النَّاضِّ، وَفَوَائِدِ الْمَاشِيَةِ (٢)).
مراد المؤلف ﵀ بذلك:
أنه لا فرقَ بين النَّاضِّ، وبين فوائد الماشية، فكلها تربط بأصلها وتُزكَّى.