Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: من السنة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٩٦

ربح؛ لأن الماشية قليلة، ثم لا تلبث أن تتوالد شيئًا فشيئًا، حتى تكثر فتصير قطيعًا من الغنم، أو من البقر، أو من الإبل. فهي بتكاثرها تكون قد حصلت هذه الفوائد، وهذا نسميه نماءً.

* قوله: (خِلَافُ مَذْهَبِهِ فِي فَوَائِدِ النَّاضِّ).

النَّاضُّ (١) مرَّ بنا كثيرًا، وهو المال الذي تَحصل عليه من متاع.

مثال توضيحي:

لو كانت عندك عروض تجارة، وبِعتَها، وحصلت على نقد من هذه العُروض، فإننا نسمي هذا ناضًّا؛ لأنه نضَّ بعد أن كان متاعًا؛ أي: أصبح نقدًا.

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ يَبْنِي الْفَائِدَةَ عَلَى الْأَصْلِ).

قد خالف الإمام مالك هنا رأيه في الرِّبح، الذي مرَّ بنا هناك. وهنا بالنسبة للماشية فإنه يبني الفائدة أو النَّماء على الأصل، فيربط بين ما نَمَا، وبين الأصل الموجود. فقول الإمام مالك ليس على نَسقٍ واحد.

بخلاف الإمامين؛ أبي حنيفة، وأحمد فقولهما متناسق في هذه المسائل.

وكذا الإمام الشافعي (٢) أيضًا: فلو أخذنا أَحدَ أقواله لكان مع الإمامين؛ أبي حنيفة، وأحمد.