وسيأتي -إن شاء اللَّه تعالى- الكلام عن الحاكم تفصيلًا، وسنعرف هناك في مباحثه حقوق الحاكم، وحقوق الرعية إلى غير ذلك مما يتعلق بهذه المسائل.
أما المسألة التي أشار إليها المؤلف ﵀ هنا وهي عدل الإمام، فهذه فقضية لا يمكن أن تقومها فئة من الناس، وإنما إذا وُجد إمام فإنه يُطاع حتى ولو كان فاسقًا؛ لأن الرسول ﷺ قال: "اسمَعُوا وأطيعوا، وإنْ تَأمَّر عليكم عبدٌ حبَشيٌّ، كأنَّ رأسَه زَبيبةٌ" (١).
وقال رسول اللَّه ﷺ: "صلُّوا خلْفَ من قال: لا إله إلا اللَّه، وعلى من قال: لا إله إلا اللَّه" (٢).
وقال ﷺ أيضًا: "الصلاةُ واجبة عليكم خلفَ كلِّ إمام -برًّا كان أو فاجرًا- والجهاد واجب عليكم خلف كل إمام - برًّا كان، أو فاجرًا" (٣).
فما ذكره المؤلف هنا ذكره عرضًا لا مُسلَّمًا، ولو دخلنا في تفصيل ذلك لطال بنا المقام.