Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثانيا: من السنة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٨٩

(٢) وكذا في خطبة أبي بكر ﵁ عندما تولى بعد رسول اللَّه ﷺ.

فخلو الزمان -ولو كان يسيرًا- من إمام للمسلمين يُوجِدُ بلا شك فسادًا عريضًا. فوجود أئمة للمسلمين أمرٌ لازم ومتعين.

وهذا ما فعله رسول اللَّه ﷺ فقد أقام أولى دولة في الإسلام، وكان ﷺ المسؤول الأول عنها.

ولما توفِّي رسول اللَّه ﷺ التَقى أصحاب رسول اللَّه ﷺ على أبي بكر ﵁:

(١) والذي قال اللَّه ﷿ عنه: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠].

(٢) والذي اختاره ﷺ وقدَّمه في الصلاة (١). فقالوا: كيف يختارك رسول اللَّه لأمر دينِنا، ولا نختارك لأمر دنيانا؟! ثم يرشِّح أبو بكر عمرَ ﵁ بعده للخلافة (٢). ولقد أصاب ﵁ في ذلك، ثم جعلها عمر ﵁ شُورى من بعده (٣). وهكذا مرَّ هذا النسق في البلاد الإسلامية.