بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: تُضَمُّ الفَوَائِدُ فَضْلًا عَنِ الأَرْبَاحِ إِلَى الأُصُولِ، وَأَنْ يُعْتَبَرَ النِّصَابُ فِي طَرَفَي الحَوْلِ، مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ، ثُمَّ بَاعَهَا وَأَبْدَلَهَا فِي آخِرِ الْحَوْلِ بِمَاشِيَةٍ مِنْ نَوْعِهَا أَنَّهَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ، فَكَأَنَّهُ اعْتَبَرَ أَيْضًا طَرَفَي الْحَوْلِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَخَذَ أَيْضًا مَا اعْتَمَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي فَائِدَةِ النَّاضِّ الْقِيَاسَ عَلَى فَائِدَةِ الْمَاشِيَةِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ).
هذا هو تعليل المؤلف.
لكن نحن يظهر لنا أن مذهب الجمهور هو الأرجح؛ لأنه -كما ذكرنا مِرارًا، وكما هو معلوم في الشريعة الإسلامية- مراعاة الجانبين، فهي تراعي جانب الفقير ولا تغفل أيضًا حق المالك، وكذلك المال الذي يجب أن يُزكى ينبغي أن يكون النِّصاب متوفرًا فيه، أما أن يطرأ عليه خللٌ فينقص فهذا ما استوفى العام، ولا يطلق عليه بأنه قد مضى عليه حول وهو نِصاب، وإنما طرأ عليه النقص فوجد فيه خللٌ وهذا الخلل يتطلب أن يُستأنف باعتبار الحول.
* قوله: (وَلِذَلِكَ رَأَى مَالِكٌ: أَنَّ مَنْ كانَ عِنْدَهُ فِي أَوَّلِ الحَوْلِ مَاشِيَةٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكاةُ ثُمَّ بَاعَهَا وَأَبْدَلَهَا فِي آخِرِ الحَوْلِ بِمَاشِيَةٍ مِنْ نَوْعِهَا أَنَّهَا تجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ) (١).
هذه مسائل أُخرى تكلم عنها العلماء؛ فلو أن إنسانًا كانت عنده ماشية، ثم باعها فأبدلها بماشية أخرى؛ فإنها تجب فيها الزكاة.