Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٧١

عليه نقصٌ، أو هلك بعضه في أثناء العام، ثم جاء آخر العام فبلغ نِصابًا فإنه تجب زكاته؛ لسلامة الطرفين، ووجود الخلل في الوسط لا تأثير له؛ لأنه يعتمد في التقدير البداية والنهاية، أما الوسط فهذا يصعب رفضه. هذا هو تعليل الحنفية وهو الذي أشار إليه المؤلف ثانيًا.

* قوله: (وَهَذَا عِنْدَهُ مَوْجُودٌ فِي هَذَا المَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الحَوْلَ، وَهُوَ فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ مَالٌ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ، بَلْ زَادَ، وَلَكِنْ أُلْفِيَ فِي طَرَفَيِ الحَوْلِ نِصَابًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الحَوْلَ الَّذِي اشْتُرِطَ فِي المَالِ إِنَّمَا هُوَ فِي مَالٍ مُعَيَّنٍ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ لَا بِرِبْحٍ وَلَا بِفَائِدَةٍ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ إِذْ كَانَ المَقْصُودُ بِالحَوْلِ هُوَ كَوْنُ المَالِ فَضْلَةً مُسْتَغْنًى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا بَقِيَ حَوْلًا عِنْدَ المَالِكِ لَمْ يَتَغَيَّرْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ بِهِ حَاجَةٌ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ فِيهِ الزَّكَاةَ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا هِيَ فُضُولُ الأَمْوَالِ).

إن الزكاة إنما هي في فضول الأموال؛ أي: فيما زاد.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ رَأَى أَنَّ اشْتِرَاطَ الحَوْلِ فِي المَالِ إِنَّمَا سَبَبُهُ النَّمَاءُ).

وهؤلاء هم الجمهور (١).