Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الثالثة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٦/ ٣٤٧٠

* قوله: (وَعُمُومُ قَوْلِهِ ﵊: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ"، يَقْتَضِي أَلَّا يُضَافَ مَالٌ إِلَى مَالٍ إِلَّا بِدَلِيلٍ).

ولا دليل هنا فنبقى على الأصل.

* قوله: (وَكَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اعْتَمَدَ فِي هَذَا قِيَاسَ النَّاضِّ (١) عَلَى المَاشِيَةِ).

النَّاضُّ: وهو ما يُحصل عليه من بيع الأمتعة؛ أي: النقد الذي تحصل عليه من بيع المتاع.

* قوله: (وَمِنْ أَصْلِهِ الَّذِي يَعْتَمِدُهُ فِي هَذَا البَابِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الحَوْلِ أَنْ يُوجَدَ المَالُ نِصَابًا فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ، بَلْ أَنْ يُوجَدَ نِصَابًا فِي طَرَفَيْهِ فَقَطْ، وَبَعْضًا مِنْهُ فِي كلِّهِ، فَعِنْدَهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَالٌ فِي أَوَّلِ الحَوْلِ نِصَابًا، ثُمَّ هَلَكَ بَعْضُهُ، فَصَارَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا فِي آخِرِ الحَوْلِ صَارَ بِهِ نِصَابًا أَنَّهُ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ).

وهذه هي وجهة الحنفية، وتعليلهم الأقوى.

أما عند الشافعية والحنابلة: يشترطون أنه إذا وجد عند إنسان نِصاب؛ فإنه يشترط أن يستمر إلى نهاية الحول، فإن ذهب شيءٌ منه فنقص يُعتبر منقطعًا فيستأنف الحول.

ومالكٌ: يعتبر النهاية؛ فلو طرأ عليه نقصٌ في أوله أو وسطه فهذا لا يؤثر المهم أنه عند النهاية يبلغ حولًا.

أما أبو حنيفة يعتبر الطرفين فيقول: فلو كان هناك نِصاب، ثم طرأ