بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ") (١).
وقد ذكرنا الدليل على هذا إلا ما يختص بركعتي الجمعة، والدليل عليهما، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَأَمَّا المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ" (٢).
وورد -أيضًا- قبل الظهر أربعًا وبعد الجمعة أربعًا، وأمَّا بخصوص كونهن أربعًا بعد الجمعة فالدليل عليه: هو الحديث التالي عن أبي هريرة، قال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ بَعْدَ الجُمُعَةِ أَرْبَعًا" (٣).
* قوله: (فَمَنْ أَخَذَ بِهَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى").
وهذا هو الأشهرُ، وظاهر النُّصوص يُؤيد ذلك أنَّ صلاة الليل والنهار متنى مثنى، لكن جاء -أيضًا- في رواية عند أبي داود (٤) وغيره من أصحاب السُّنن (٥): "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ مَثنَى"، وهي رواية صحيحة أيضًا (٦).
* قوله: (وَثَبَتَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَالَتْ وَقَدْ وَصَفَتْ