Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في ركعتي الفجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٣٣

والاستسقاء، وغير ذلك من السُّنن، وهذا هو مذهب الشافعية، وبينا أن الأدلة تُعضِّده، ورجَّحناه (١).

فالشافعيَّة يذهبون إلى أنه في هذه المسألة يُصلِّي ركعتي الفجر بعد الصلاة؛ لأنها من ذوات الأسباب.

وأما مَنْ منع صلاتها بعد الفجر؛ فلأنه ثبت عن رسول اللَّه ﷺ في أحاديث منها - أحاديث متفقٌ عليها أنه قالى: "لَا صَلَاة بعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس، وَلَا صَلَاة بعد صَلَاة العَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس"، وَأخرجه التِّرْمِذِيُّ (٢)، يعني: بعد الفريضة.

فهذا نهيٌ، والنهي يقتضي الفساد (٣)، لكن استثنى العلماء من ذلك مَنْ نام عن فريضةٍ أو نسيها، فإنه يصليها في هذا الوقت، فهل تلحق به ركعتا الفجر؟

مِنَ العلماء مَنْ قال: يُصلِّيهما بعد الصلاة، وهو قول الشافعية (٤)،