Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في ركعتي الفجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٣٢

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:

(وَالرَّابِعَةُ: فِي وَقْتِ قَضَائِهَا إِذَا فَاتَتْ حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ).

هذ آخر المسائل التي سيبحثها المؤلف من أمهات المسائل فيما يتعلَّق بركعتي الفجر اللتين هما من السنن الرواتب.

وَهُوَ لم يَعْرض للاضطجاع بعد الصلاة، وفيه كلامٌ للعُلَماء، وقد بينَّا أن أكثر العلماء يرى أن الإنسان إذا صلَّى فى بيته ركعتي الفجر، فإنه يضطجع؛ لأنَّ الرسول أمر بذلك، وسبق أن تكلَّمنا عن هذه المسألة (١).

* قوله: (فَإِنَّ طَائِفَةً قَالَتْ: يَقْضِيهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ) (٢).

هذه مسألة متفرعة عن السابقة، إذا قلنا بأنه إذا جاء إنسان وقد وَجَد أن الصلاة المفروضة قد أُقيمَت، ولم يكن قد صلى بَعْدُ ركعتي الفجر -وهما من السُّنن الرواتب التي وَرَد حض الرسول ﷺ عليهما، وترغيبه فيهما، والمسابقة إليهما، وأنهما خيرٌ من حُمْرِ النعم (٣) - وقلنا: ليس لك أن تُصلي وقد أقيمت الصلاة، فمتى يقضيهما؟

في هَذِهِ المَسْألة نزاعٌ بين العلماء، وقد بَحَثنا فيما مَضَى أحكام السُّنن، وبينَّا أن من العلماء مَنْ قَسَّمها إلى قسمين:

• سنن ذات أسباب.

• سنن غير ذات أسباب.

وقالوا: إنَّ السُّنن ذوات الأسباب تُصلَّى في أي وقت -ولو كان وقت نَهْي- كتحية المَسْجد، وركعتي الفجر، وصلاة الكسوف،