Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في ركعتي الفجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٣١

مُرَاد المؤلف: أنه لا يحتجُّ لمَالِكٍ بهذا؛ لأن مالكًا يرى أن مَنْ أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك؛ أَيْ: مَنْ فاتته من غير قدرةٍ، وأما تعمُّد الدخول في صلاة مسنونة -سواءً كانت ركعتي الفجر أو كانت تحية المسجد أو غيرها- فليس له الاشتغال بذلك عنده.

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَجَازَ رَكْعَتَي الفَجْرِ فِي المَسْجِدِ وَالصَّلَاةُ تُقَامُ، فَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ؛ إِمَّا أَنّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ هَذَا الأَثَرُ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ).

وَفي كلَام المصنف ﵀ نظرٌ؛ لأن الحديث في "صحيح مسلم"، وهذا من عيوب هذا الكتاب أنه أحيانًا يقول: "لو صح"، مع أن الحديث عند مسلم وغيره، والحديث مُجمع على صحته، وهناك أحاديث أُخرى في "الصحيحين" تؤيده.

* قولة (قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ المُنْذِرِ (١): هُوَ أَثَرٌ ثَابِتٌ - أَعْنِي قَوْلَهُ ﵊: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةَ"، وَكَذَلِكَ صَحَّحَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ (٢)، وَإِجَازَةُ ذَلِكَ تُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) (٣).

مُرَادُهُ: ما ذَكَرناه في المقدمة من أنَّ إجازة ذلك منقولٌ عن ابن مَسْعودٍ ﵁ أنه دَخَل والإمام يُصلِّي الصبحَ، فصلَّى ركعتين، وقد أَجَبنا عن ذلك بأنَّ هذا فعل صحابي، فلا يُعَارض به قول رسول اللَّه ﷺ؛ إِذْ لا يقدم على قول رسول اللَّه قول أحدٍ من البشر كائنًا ما كان.