Printed page ٥/ ٢٦١٧
مراد المؤلف: أنه يجوز له أن يَقْرأ بما شاء، لكن هل يُسْتَحب لركعتي الفجر قراءة مخصوصة؟
* قَوْله: (فَعِنْدَ مَالِكٍ المُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَقَطْ (١) . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِأُمّ القُرْآنِ مَعَ سُورَةٍ قَصِيرَةٍ (٢) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَوْقِيفَ فِيهِمَا فِي القِرَاءَةِ يُسْتَحَبُّ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا المَرْءُ حِزْبَهُ مِنَ اللَّيْلِ (٣) ).
وَعندَ الحَنَابلة يقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ ، وفي الثانية بسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٤) ، وقال به بعض الشافعية (٥) ، وقد ثَبتَ فيه حديثان صحيحان، أحدهما: عن ابن عمر قال: "رَمَقتُ النَّبيَّ ﷺ شهرًا، فَكَان يقرأ في الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٦) ، وورد أيضًا من ذلك: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الشرح الكبير وحاشية الدسوقي" للدردير (١/ ٣١٨) حيث قال: "وندب الاقتصار فيها على الفاتحة". ↩︎
(٢) يُنْظَر: "الأم" للشافعي (١/ ١٧٠، ١٧١) حيث قال: "يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ أحب إليَّ، وَإِنْ قرأ غير هذا مع أُمِّ القرآن أجزأه". ↩︎
(٣) يُنظر: "الدر المختار" للحصكفي وحاشية ابن عابدين (١/ ٥٤٤) حيث قال: "ولا يتعين شيءٌ من القرآن لصلاة على طريق الفرضية، بَلْ تعين الفاتحة على وَجْه الوُجُوب، ويُكْره التعيين". ↩︎
(٤) يُنْظَر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٢٣٧) حيث قال: "وسنَّ تَخْفيفهما، أَيْ: ركعتي الفجر للخبَر، وأَنْ يقرأ فيهما بعد الفاتحة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ ، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ ، أَوْ في الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ ، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ. . . (٦٤)﴾ ، الآية". ↩︎
(٥) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٢/ ١٠٧) حيث قال: "يُسْتحب تخفيفهما للاتباع، وأن يقرأ فيهما بآيتي البقرة وآل عمران، أو بالكافرون والإخلاص". ↩︎
(٦) أخرجه الترمذي (٤١٧) وغيره، وصَحَّحه الألْبَانيُّ في "الصحيحة" (٣٣٢٨). ↩︎