بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (لِمُعَاهَدَتِهِ ﵊ عَلَى فِعْلِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى سَائِرِ النَّوَافِلِ، وَلِتَرْغِيبِهِ فِيهَا، وَلِأَنَّهُ قَضَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ (١)).
أَشَار المؤلِّف إلى حديث عائشة أن رَسُولَ ﷺ لَمْ يكن في شَيْءٍ من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر (٢)، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: أسرع منه إلى ركعتي الفجر (٣).
وَفِي حَدِيثٍ آخَر: "ولو طردتكم الخيل" (٤)، لَكن في إسناده كلام.
وقَوْله: "لمُعَاهدته. . . "، يُشير به إلى واقعة نوم رَسُول اللَّه ﷺ وأصحابه في غَزْوةٍ من الغزوات عن صلاة الفجر، عن أبي هريرة، قال: عرسنا مع نبي اللَّه ﷺ، فلَمْ نَسْتيقظ حتى طَلَعت الشمس، فَقَال النَّبيُّ ﷺ: "ليأخذ كل رجلٍ برأس راحلتِهِ، فإنَّ هذا منزلٌ حضرنا فيه الشيطان"، قال: فَفَعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سَجْدتين، وقال يعقوب: ثم صلَّى سجدتين، ثم أُقيمَت الصلاة، فصلى الغداة (٥).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ، إِحْدَاهَا: فِي المُسْتَحَبِّ مِنَ القِرَاءَةِ فِيهِمَا).