Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في ركعتي الفجر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦١٣

وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح" (١).

ولما أشاع رسول اللَّه ﷺ بين أصحابه فتح خيبر، اشرأبت (٢) أعناقهم إليه لعله أن يظفر بأن يكون هو القائد فى ذلك المكان، فالتفت رسول اللَّه ﷺ، فلَمْ يجد عليًّا ﵁، فسأل عنه، فقيل له: إنه أرمد (أَيْ: أصَابه الرَّمد في عينيه)، فأُتِيَ به، فبصق في عينيه فشفي، فكان من وصيته ﷺ لعليٍّ ﵁: "واللَّه، لأَنْ يَهْدي اللَّه بك رجلًا واحدًا، خيرٌ لك من حُمْر النَّعم" (٣).

فلو أن العبدَ وفَّقه اللَّه تعالى، فرأى ضالًّا أو منحرفًا، فأخذ بيده ونَصَحه وَوَعظه برفقٍ دون شدةٍ أو عنفٍ، فَهَدَاه اللَّه ﷾ على يَدَيه، كان له أجرٌ عظيمٌ؛ فمَنْ دلَّ على هدًى، فله مثل أجر فاعلِهِ من غير أن ينقصَ من أجورهم شيئًا (٤)، ويكون له خيرًا من حُمْرِ النعم أيضًا.

وَيَنْبغي للمُؤْمن إذا دَعا إلى اللَّه أن يكونَ حليمًا، عالمًا بما يدعو