بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حَدِيثِ أنسٍ ﵁ أن رجلًا سأل النَّبيَّ ﷺ عن الساعة، فقال: متى السماعة؟ قال: "وماذا أعددتَ لها؟ ". قال: لا شيء، إلا أني أحب اللَّه ورسوله ﷺ، فقال: "أنتَ مع من أحببتَ".
قال أنسٌ: فما فرحنا بشيءٍ فرحنا بقول النبي ﷺ: "أنتَ مع مَنْ أحببت". قال أنسٌ: فأنا أحبُّ النَّبيَّ ﷺ، وأبا بكر، وعُمَر، وأرجو أن أكونَ معهم بحبي إياهم وإنْ لَمْ أعمل بمثل أعمَالهم (١).
إذا كنت تحب اللَّه ﷾، وتحب رسوله ﷺ، فاعلم كلَّ العلم، وَثِقْ كُلَّ الثقة بأنك ستظفر بمحبة اللَّه ﷾، وبمحبة رسوله ﷺ، فتنال السعادة في الآخرة في وقتٍ أنت أحوجُ ما تَكُونُ إلى ذلك، وأحوج ما تكون إلى حسنةٍ واحدةٍ ليرجح بها ميزانك في ذلك اليوم.
* قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ سُنَّةٌ (٢)).
رَكْعَتا الفجر من السنن الرواتب، وجاءت بذلك أحاديثُ كثيرةٌ عن الرسول ﷺ في السنن الرواتب، ومنها حديث عبد اللَّه بن عمر قال: "حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها،