وأقام خمسة عشر يومًا (١)، وسبعة عشر يومًا (٢)، وثمانية عشر يومًا (٣)، وتسعة عشر يومًا (٤)، فكلٌّ يتمسَّك بقوله، والذين يقولون مثلًا سبعة عشر يومًا يقولون: حذف منها يوم الدخول والخروج، وثمانية عشر حذف أحدهما، ورواية تسعة عشر عُدَّ فيها يوم الدخول ويوم الخروج، ولأن هذه المسألة لم يأتِ فيها تحديد، كثر الخلاف فيها، فكلُّ مسألة لا يأتي فيها نصٌّ قطعيٌّ يحدد القول فيها، يكثر فيها الخلاف، لكن العلماء يفرِّقون بين إنسان يدخل بلدًا يريد الإقامة لقضاء حاجة، ويعرف أنه سيغادر بعد ثلاثة أو أربعة أيام، وبين إنسان لا يدري، فهذا الذي لا يدري متى سيخرج قصر مطلقًا عند الأئمة الثلاثة؛ أبي حنيفه ومالك وأحمد (٥)، والشافعية حدوا ذلك بثمانية عشر يومًا (٦).