Printed page ٤/ ٢١١٣
* قوله: (إِلَّا أَنَّ الأَشْهَرَ مِنْهَا هُوَ مَا عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا: مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ أنَّهُ إِذَا أَزْمَعَ المُسَافِرُ عَلَى (١) إِقَامَةِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ أَتَمَّ) (٢) .
يعني: إذا عزم المسافر على إقامة أربعة أيام، فإن كانت ثلاثة قصر، وقال أحمد: ما زاد عن أربعة (٣) ، يعني: إذا قام أربعة أيام، وفي رواية عنه إذا صلى إحدى وعشرين صلاة (٤) ، يعني: أربعة أيام وزيادة صلاة، فهذه يقصر فيها، فإن جاء بعد ذلك زاد صلاة، يعني: الثانية والعشرين، فإنه في هذه الحالة يتمُّ، وأبو حنيفة (٥) ومعه جماعة (٦) خمسة عشر يومًا.
* قوله: (وَالثَّانِي: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ (٧) أَنَّهُ إِذَا
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أزمعَ فلانٌ على كذا، إذا عزم عليه. انظر: "جمهرة اللغة"، لابن دريد (٢/ ٨١٧). ↩︎
(٢) انظر في مذهب المالكية: "الشرح الكبير"، للدردير (١/ ٣٦٤)، وفيه قال: " (و) خامسها (نية إقامة أربعة أيام صحاح) مع وجوب عشرين صلاة في مدة الإقامة". وانظر في مذهب الشافعية: "أسنى المطالب"، لزكريا الأنصاري (١/ ٢٣٦)، وفيه قال: " (وينتهي) سفره أيضًا (بإقامة أربعة أيام) بلياليها (صحاح)، أي: غير يومي الدخول، والخروج". ↩︎
(٣) انظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٣/ ٢٨٤) وفيه قال: "فإن أقام لحاجة وعلم أو ظن أنها لا تنقضي في أربعة أيام لزمه الإتمام كما لو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام". ↩︎
(٤) انظر: "الإنصاف"، للمرداوي (٥/ ٦٨) وفيه قال: "قوله: وإذا نوى الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم، وإلا قصر، هذا إحدى الروايات عن أحمد". ↩︎
(٥) يُنظر: "مختصر القدوري" (ص: ٣٨)، وفيه قال: "ومن دخل بلدًا ولم ينوِ أن يقيم فيه خمسة عشر يومًا، وإنما يقول: غدًا أخرج أو بعد غد أخرج حتى بقي على ذلك سنين صلى ركعتين". ↩︎
(٦) منهم: عبد اللَّه بن عمر، أخرج محمد بن الحسن في "الآثار" (١/ ٤٨٩) عن عبد اللَّه بن عمر ﵄، قال: "إذا كنت مسافرًا، فوطنت نفسك على إقامة خمسة عشر يومًا، فأتمم الصلاة، وإن كنت لا تدري متى تظعن فأقصر". ↩︎
(٧) قال الترمذي في "سننه" (١/ ٦٨٥): "فأما سفيان الثوري، وأهل الكوفة فذهبوا إلى توقيت خمس عشرة، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة". ↩︎