Printed page ٤/ ٢٠٨١
عباس من القائلين بأربعة برد (١) ، أي: ما يقرب من ثمانين كيلو مترًا، ونقل عن عبد اللَّه بن عمر من طريق صحيح أنه كان يخرج إلى أرض له كان يخرج إليها، تبعد ثلاثين ميلًا فقط فيقصر (٢) ، وربما لو كانت أقل لقصر أيضًا (٣) .
وعن أنس أنه قصر في خمسة عشر ميلًا (٤) ، وعن عمر أنه قصر بذي الحليفة (٥) ، وذو الحليفة -كما هو معلوم- لا تزيد عن عشرة إلى اثني عشر كيلو مترًا، وقد أصبحت الآن داخلة في المدينة (٦) ، فهي ديار على المعروفة الآن (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= (٣/ ١٩٥)، عن نافع، عن سالم بن عبد اللَّه، "أن أباه عبد اللَّه بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك". قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد.
(١) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٥٢٥)، عن سالم، أن ابن عمر سافر إلى ريم فقصر الصلاة، وهي مسيرة ثلاثين ميلًا. ↩︎
(٢) بل ثبت عنه أنه لم يقصر، فقد أخرج مالك في "الموطإ" (١/ ١٤٨)، عن نافع، أنه كان "يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة". والبريد اثنا عشر ميلًا. ↩︎
(٣) أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤/ ٤٣٠)، عن ابن سيرين، قال: خرجت مع أنس إلى بني سيرين في سفينة عظيمة. قال: فأمنا، فصلى بنا فيها جلوسًا ركعتين، ثم صلى بنا ركعتين أخراوين. وفي "المحلى" لابن حزم (٢/ ٤٤)، وهي خمسة فراسخ. ↩︎
(٤) تقدَّم. وهو مروي أيضًا عن أنس، أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٣٥٣)، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة، سمعا أنسًا يقول: صليت مع النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة العصر ركعتين. ↩︎
(٥) "ذو الحُليفة": بضم الحاء وفتح اللام والفاء أحد المواقيت وهي من المدينة على ستة أميال، وقيل: سبعة وهو ماء من مياه بني جشم بينهم وبين خفاجة العقلين. انظر: "مشارق الأنوار"، للقاضي عياض (١/ ٢٢١). ↩︎
(٦) انظر: "النفحة المسكية"، لأبي البركات السويدي (ص: ٣١٤)، وفيه: "ذو الحليفة: تسميها الناس بآبار علي، ويزعمون أنه قاتل الجن فيها". ↩︎
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٣٥٢)، عن النزال؛ أن عليًّا خرج إلى النخيلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم ﷺ. وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٥٣٠)، عن عبد الرحمن بن زيد الفايشي قال: "خرجنا مع علي إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر". ↩︎