بالقصر من مكَّة إلى جدة، ومن مكة إلى الطائف، وهذه كلها مسافات متقاربة (١).
ومدة القصر هي سفر يومين، وذلك على الراحلة، على السفر المعتاد (٢).
الثاني: مذهب الحنفية ومعهم جمع من العلماء، وهو أنه لا يقصر في سفر يقل عن ثلاثة مراحل، أي: ثلاثة أيام (٣).
ولكلِّ مذهب دليل يستدلّ به، لكن -باختصار- لم يرد عن رسول اللَّه ﷺ حديث صحيح يحدد المسافة، بل جاء عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان إذا سافر يقصر في ذي الحُليفة (٤)، أي: كل سفر تقصر فيه الصلاة، أخذوا ذلك على إطلاقه.
والذين قالوا من أهل العلم بأربعة برد أو ثلاثة أيام قالوا: إذا أراد سفرًا طويلًا وخرج يقصر في هذا المكان (٥)، ونقل عن عمر أنه صلى ركعتين بذي الحليفة (٦)، ونقل أيضًا عن عبد اللَّه ابن عمر (٧)، وهو مع ابن