بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا مُعَيَّنًا، لَكِنَّ كَوْنَهُ فَرْضًا مُعَيَّنًا يُعَارِضُهُ المَعْنَى المَعْقُولُ).
عاد مرَّة أُخرى وقال: "كونه فرضًا معين يعارضه المعنى المعقول"، ونقول أيضًا: الأدلة التي وردت في ذلك تعارضه، وما ثبت أيضًا عن عدد من أكابر الصحابة أنهم أتموا الصلاة - يعارضه (١).
* قوله: (وَكَوْنَهُ رُخْصَةً يُعَارِضُهُ اللَّفْظُ المَنْقُولُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا مُخَيَّرًا أَوْ سُنَّةً، وَكَانَ هَذَا نَوْعًا مِنْ طَرِيقِ الجَمْعِ).
هذا منهج المؤلف وطريقته في الجمع، ولكننا نأخذ الأمر بأبسط من ذلك، ومما يؤخذ على هذا الكتاب أنه لا يستقصي النصوص، ولذلك يقع منه أحيانًا بحث بعض المسائل بحثًا عقليًّا.
* قوله: (وَقَدِ اعْتَلُّوا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ بِالمَشْهُورِ عَنْهَا مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ تُتِمُّ).
أي: أنهم ردوا على حديث عائشة واعترضوا عليه وهو حديث: "فُرضَت الصلاة ركعتين ركعتين" بأن عائشة كانت تتم (٢)، إذن فقد جاء فعلها مخالفًا لقولها، ومعلوم أنه إذا جاء قول عن الصحابي، وجاء عنه فعل يتعارض فيقدم قوله (٣)، وهذا جاء فيما نقل عن ابن عمر أنه كان