Printed page ٤/ ٢٠٧٧
يأخذ من عارضيه، لكنه أحد الرواة الذين نقلوا عن الرسول ﷺ الأمر بتوفير اللحى (١) .
* قوله: (وَرَوَى عَطَاءٌ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ، وَيَقْصُرُ وَيَصُومُ وَيُفْطِرُ وَيُؤَخِّرُ الظُّهْرَ، وَيُعَجِّلُ العَصْرَ وَيُؤَخِّرُ المَغْرِبَ وَيُعَجِّلُ العِشَاءَ (٢) ).
أما ذاك الأول الذي ذكره فهو ضعيف، أعني: الذي قبل هذا (٣) ، وهذا أيضًا جاء من طريقين في "الصحيحين"، وليس فيه ذكر للقصر والإتمام، فهذا صحيح في الفطر والصيام، وأما ما جاء في رواية الإتمام والقصر، فهذا فيه كلام معروف للعلماء (٤) .
* قوله: (وَمِمَّا يُعَارِضُهُ أَيْضًا حَدِيثُ أَنَسٍ، وَأَبِي نَجِيحٍ المَكِّيِّ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرج البخاري (٥٨٩٢)، واللفظ له، ومسلم (٢٥٩/ ٥٢)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين؛ ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب"، وكان ابن عمر: "إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه". ↩︎
(٢) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥/ ٣٧٦). وضعفه الألباني في: "إرواء الغليل" (٥٦٣). ↩︎
(٣) يقصد حديث عطاء. ↩︎
(٤) حديث أنس الذي ذكره المؤلف، أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٠٧)، عن أنس بن مالك ﵁ قال: "إنا معاشر أصحاب رسول اللَّه ﷺ كنا نسافر فمنا الصائم ومنا المفطر، ومنا المتم ومنا المقصر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، ولا المقصر على المتم، ولا المتم على المقصر". والحديث ضعيف. قال الذهبي: فيه زيد العمي واه، وإنما المحفوظ: "فمنا الصائم، ومنا المفطرُ". انظر: "تنقيح التحقيق" (١/ ٢٧٠). أما رواية "الصحيحين" فلم يأتِ فيها ذكر القصر والإتيام كما ذكر الشارح. فأخرجه البخاري (١٩٤٧)، عن أنس بن مالك، قال: "كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". وأخرجه مسلم (١١١٨/ ٩٨)، عن أنس ﵁، أنه سئل عن صوم رمضان في السفر؟ فقال: "سافرنا مع رسول اللَّه ﷺ في رمضان، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". ↩︎