Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في القصر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٠٦٠

التابعين من أنه إذا أراد السفر فله أن يقصر في داره، فهذا لا دليل عليه، وهو ضعيف (١).

* قوله: (وَالخَامِسُ: فِي مِقْدَارِ الزَّمَانِ الَّذِي يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ فِيهِ إِذَا أَقَامَ فِي مَوْضِعٍ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ).

قد يسافر إنسان إلى بلد، كأن يذهب من المدينة إلى مكة، فيقيم فيها، وهذه الإقامة تختلف باختلاف الأحوال، قد يذهب إلى هناك ليؤدي نسكًا، فيبقى ليقضي حاجة من حاجاته وهو لا يدري في أي يوم ستنتهي، إذن هو لا يعرف الوقت الذي سيسافر فيه، فهذا له حال.

وإنسان آخر قد يسافر إلى بلد يعرف أنه سيمكث فيه مدةً معينةً، ومن هنا وقع الخلاف بين العلماء في هذه الحالة: هل هناك زمن محدد لا يجوز للإنسان أن يقصر فيه الصلاة إذا تجاوز أو لا؟ ثلاثة أيام؟ أربعة أيام؟ يضاف إليها عشرة أيام، خمسة عشر يومًا، ثمانية عشر يومًا، تسعة عشر يومًا، هذه كلها أيضًا محلُّ خلاف، أو كلها فيها اختلاف بين العلماء والأقوال فيها متعددة (٢).